مختار سالم
131
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الامراء أو القادة الكبار أو أحد عظماء الدولة . . وهذا الناظر له الكلمة الأولى المطلقة في الإدارة وله الحق في متابعة ميزانية الواردات والمصروفات ويتخذ ما يراه صالحا للمستشفى وراحة المرضى ويساعده في ذلك بعض المسؤولين عن الأوقاف الخاصة باليمارستان الذين يشرفون على إدارة الأموال والأوقاف المخصصة للبيمارستان وكان تعيين ناظر البيمارستان يتم وسط مظاهر الاحتفال لأن هذا المنصب من وظائف الدولة السامية التي كان يتولاها أحيانا السلاطين والامراء بأنفسهم . رئيس الهيئة الطبية بالبيمارستان : كان يسمى ساغورا البيمارستان ( كلمة سريانية ) ومعناها متفقد المرضى أي رئيس الأطباء - الذي يشرف على رؤساء الاقسام كلها . . لأن هناك رئيسا للأمراض الباطنة ورئيسا للجراحين ورئيسا للكحالين - أمراض العيون - أما عدد أطباء المستشفى فكان يتوقف على سعة البيمارستان فقد يصل أحيانا إلى 24 طبيبا بالإضافة إلى عدد من الخدم من الرجال والنساء بينما يقوم الممرضون على خدمة المرضى . أما بالنسبة لمتابعة أعمال البيمارستان فكان يقوم بها صاحب الحسبة - وهي وظيفة رفيعة الشأن للامر بالمعروف والنهي عن المنكر والاخذ على يد الخارجين عن الطريق السوى في وظائفهم المهنية - ويسمى صاحب هذه الوظيفة « المحتسب » الذي له الحق في أن يدخل البيمارستان ويتفقد أحوال الموضى والوقوف على درجة العناية بهم وصحة معالجتهم وله حق معاقبة المقصر منهم فإن كان طبيبا أو صيدليا منع من ممارسة المهنة وكذلك بقية العاملين بالمستشفى وللمحتسب حق طرد المخالف منهم . ميزانية البيمارستان : تتكون من ايرادات الأوقاف الخاصة بها لأن ايراد هذه الأوقاف كثيرة وكافية للقيام بجميع احتياجات المستشفى وعلى سبيل المثال كان البيمارستان العضدي بالعراق ينفق سنويا ما قيمته مليون درهم .